اميل بديع يعقوب

178

موسوعة النحو والصرف والإعراب

شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا ( مريم : 69 ) . والتقدير : أيّهم هو أشدّ . ويجوز النصب في هذه الآية . ومنه قول الشاعر : إذا ما لقيت بني مالك * فسلّم على أيّهم أفضل والتقدير : على أيّهم هو أفضل ، ويجوز هنا جرّ « أيهم » . و « أي » الموصوليّة تكون بلفظ واحد للمذكّر والمؤنّث والمفرد والمثنّى والجمع ، للعاقل ولغيره . ولا تضاف إلّا إلى معرفة ، وقد تقطع عن الإضافة مع نيّة المضاف إليه ، فتنوّن . وهي تعرب حسب موقعها في الجملة ، لكنّها لا تأتي مبتدأ . د - أيّ الوصليّة : اسم مبهم متّصل ب « ها » التنبيهيّة دائما ، تستعمل وصلة لنداء المعرّف ب « أل » ، وهي مبنيّة دائما على الضمّ في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف . ويعرب الاسم بعدها بدلا أو عطف بيان إذا كان جامدا ، ونعتا إذا كان عطف بيان إذا كان جامدا ، ونعتا إذا كان مشتقّا ، نحو : « يا أيّها الطالب ادرس » ( « يا » : حرف نداء مبنيّ على السكون لا محلّ له من الإعراب . « أيّها » : منادى مبنيّ على الضم في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف . « ها » : حرف تنبيه مبنيّ على السكون لا محلّ له من الإعراب . « الطالب » : نعت مرفوع بالضمّة الظاهرة . « ادرس » : فعل أمر مبنيّ على السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنت ) ، ونحو : « يا أيّها الرجل انتبه » ( « الرجل » : بدل أو عطف بيان مرفوع بالضمّة الظاهرة ) . والجدير بالملاحظة هنا أنّ « أيّ » الوصليّة هذه ، توصل ب « هذا » نحو : « يا أيّهذا المصلح » . ه - أيّ الكماليّة : اسم يدلّ على بلوغ الكمال في الحسن أو الرداءة ، ويأتي : 1 - بعد النكرة ، فيعرب صفة ، نحو : « زيد عامل أيّ عامل » أي كامل في صفات العمّال . ( « أيّ » : نعت مرفوع بالضمّة الظاهرة وهو مضاف . « عامل » : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ) ، ونحو : « مررت بفاسق أيّ فاسق » أي إن كل صفات الفسق فيه . ( « أيّ » : نعت « فاسق » مجرور بالكسرة الظاهرة ) . 2 - بعد المعرفة فتعرب حالا ، نحو : « مررت بزيد أيّ مهذّب » ( « أيّ » : حال منصوبة بالفتحة الظاهرة ) . وتأتي « أيّ » الكماليّة مضافة دائما إلى النكرة ، كالأمثلة السابقة ، ولا يجوز حذف المضاف إليه . أيا : حرف لنداء القريب والبعيد ، والأكثر أنّه